
تأهل 12 مرشحاً من أصل 400 متقدم من جميع أنحاء العالم، ممن قدموا حلولاً للمشكلات المعاصرة المتعلقة بالاستدامة تجمع بين الممارسات البيئية التقليدية والحلول المبتكرة
الدوحة، قطر، 27 فبراير 2025: أعلن مركز إرثنا لمستقبل مستدام ("إرثنا")، عضو مؤسسة قطر، عن تأهل 12 مرشحاً للحصول على جائزة "إرثنا" في نسختها الأولى. الجائزة هي مبادرة عالمية تم إطلاقها في شهر أبريل من عام 2024 تكريمًا ودعمًا للمشروعات الرائدة التي تهتم باستلهام والمحافظة على الموروث الثقافي في تقديم حلول مبتكرة للتحديات البيئية المعاصرة.
ووقع الاختيار على 12 مرشحاً من أصل 400 مشروع متقدم من أكثر من 100 دولة، مما يؤكد على الالتزام العالمي بمعايير الاستدامة البيئية التي تقودها المجتمعات المحلية. وانصب تركيز المشاريع المتقدمة على مجالات الأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية والعمران الحضري والإدارة المستدامة للأراضي.
وعكست المشاريع المتقدمة الاهتمام العالمي الواضح في جهود الاستدامة. ومثلت المشاركة واسعة النطاق طيفاً متنوعاً من الجهات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والجامعات، ومن الجدير بالذكر أن عددا كبيرا من المتقدمين جاء من أمريكا الشمالية وشرق أفريقيا وجنوب آسيا، إلى جانب المشاركة من مختلف أنحاء قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.
وصرَح الدكتور غونزالو كاسترو دي لا ماتا، المدير التنفيذي لمركز "إرثنا" قائلاً: "خلال عملية تقديم وتقييم طلبات المتسابقين، شهدنا استجابة عالمية ملهمة من خلال تدفق الطلبات من جميع أنحاء العالم، مما يعكس التوجه القوي نحو تبني والمحافظة على الموروث الثقافي التقليدي لمواجهة التحديات المعاصرة".
وأضاف: "تسلط المشاركة الواسعة الضوء على الاعتراف المتزايد بأهمية معايير الاستدامة وأثرها الكبير على المجتمعات، في حين يكشف تنوع المشاريع المشاركة عن جوانب الإبداع غير المستغلة والتي يتوجب علينا رعايتها لدفع عجلة التقدم".
وتقوم لجنة تحكيم عالمية رفيعة المستوى، بمراجعة وتقييم طلبات المتسابقين المتقدمين للحصول على جائزة "إرثنا" المزمع منحها مرة كل عامين، لضمان موضوعية ونزاهة عملية اختيار الفائزين، حيث قامت اللجنة باختيار 12 مشروعًا استثنائيًا للوصول إلى التصفيات النهائية. وستخضع المشاريع المتأهلة لمرحلة التصفيات النهائية إلى تقييم ثانٍ، وسيتم الإعلان عن الفائزين الأربعة في قمة "إرثنا" الثانية المزمع عقدها في 22 أبريل 2025.
وسيتمكن الفائزين الأربعة من استخدام جائزة "إرثنا" البالغ مجموعها مليون دولار أمريكي في دعم تطوير استمرارية وتوسع نطاق عملهم.
إدارة الموارد المائية
تأهل مشروع Tarun Bharat Sangh إلى التصفيات النهائية، وهو مشروع واقع في شمال الهند لتعزيز الأمن المائي من خلال بناء أكثر من 15000 منشأة تقليدية لتجميع المياه مثل مبادرتي Johads وPokhars.
ومن ناحية أخرى، يطبق مشروع "Project India" الذي أطلقته منظمة "One Drop Foundation" نموذج "A.B.C for Sustainability” والذييجمع ما بين تمكين الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، والتحولات السلوكية من خلال نهج "Social Art for Behavior Change (SABC)" ، والتمكين الاقتصادي، مع التركيز على قيادة المجتمع، وتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة ودعم ريادة الأعمال المحلية.
ويجمع عمل منظمة "One Drop Foundation" في الهند خاصة في أقاليم "Rajasthan" و"Odisha" و"Bihar" بين أشكال الفن التقليدي والأساليب المعاصرة لتذليل عقبات الموارد المائية والصرف الصحي والنظافة العامة. ومن خلال نهج "SABC"، يتم استغلال الفنون الشعبية والموسيقى والمسرح لترسيخ مبادئ تقدير الموارد المائية وتحسين الممارسات الخاصة بمعالجة الصرف الصحي والمحافظة على النظافة.
أما في جمهورية بيرو، فيعمل صندوق "Aquafondo" للمياه في كل من "Lima" و "Callao" على إعادة إحياء البنية التحتية الطبيعية للموارد المائية من خلال دمج الممارسات الموروثة من الأسلاف مع تقنيات الهندسة الحديثة لتعزيز نظام تنظيم المياه.
وفي الكاميرون، تشجع مبادرة الحفاظ على المياه التي أطلقتها مؤسسة "Farmer Tanoth Foundation" والمعروفة سابقاً بـ "Safe Your Future Association" على تبني ممارسات إدارة الموارد المائية المستدامة، بما في ذلك حماية ينابيع المياه وتجميع مياه الأمطار لخدمة أكثر من 250 ألف شخص.
الأمن الغذائي
في كينيا، تصل مبادرة "The Seed of Change" التي أطلقتها "Blooming World International" إلى أكثر من مليوني مستفيد، إذ تسهم في محاربة انعدام الأمن الغذائي من خلال إحياء زراعة الخضروات المحلية، وتدريب الشباب والنساء على تبني واستخدام الممارسات الزراعية الجيدة لتعزيز الإنتاج الغذائي المستدام.
أما على المستوى العالمي، أطلقت منظمة "Blue Ventures” مبادرة "Thriving Oceans” لدعم المجتمعات الساحلية في إعادة بناء مصائد الأسماك التقليدية في جميع المناطق البحرية التي تُدار محليًا، مما يسهم في حماية التنوع البحري البيولوجي وتعزيز الأمن الغذائي لنحو 500,000 شخص.
وفي جمهورية بيرو، يسهم مشروع قوارب الصيد الشراعية التقليدية الذي أطلقته منظمة "H2Oceans" في المحافظة على أساليب مستدامة للصيد باستخدام القوارب الشراعية، مما يساعد على تجديد سيل العيش البحرية وتقليل الأثر السلبي على النظم البيئية البحرية.
الإشراف على الأراضي
في الهند، تشجع حركة "The Stone Free" التابعة لـمؤسسة "UVRI" على تبني ممارسات البناء المستدامة وذلك من خلال تقليل الاعتماد على المواد الحجرية وتوفير حلول إسكان صديقة للبيئة ومقاومة للفيضانات، مما يحد من الأثر السلبي لقطاع البناء على البيئة.
أما في جمهورية تشاد ومنطقة الساحل، فتعمل منظمة "The Association Des Femmes Peules Autochtones Du Tchad” على تمكين المجتمعات الرعوية المحلية من خلال تحسين إدارة الأراضي، وتعزيز الأمن الغذائي، وإدارة الموارد المائية. ويعتمد نهجها على التخطيط التشاركي والزراعة البيئية، مما يسهم في خلق سبل معيشية مستدامة في ظل التغيرات المناخية.
وفي كولومبيا، تسعى مؤسسة "Fundacion Suma Kausai Colombia" التابعة لـ "Wuasikamas Ëconeêrã” إلى التخفيف من الأثر السلبي الناتج عن التغير المناخي على التنوع البيولوجي والحياة على كوكب الأرض من خلال دمج الممارسات التقليدية للسكان الأصليين، بمن فيهم شعوب الـ "Eperara Siapiadaara" و"Inga" و"Siona" و"Cofan".
التحضر المستدام
في المغرب، تعيد منظمة "Ecodome Maroc" إحياء تقنيات البناء الترابية التقليدية، ودمجها مع أحدث التقنيات المعاصرة لبناء وحدات سكنية مستدامة بتكلفة منخفضة، بهدف تقليص الأثر السلبي للانبعاثات الكربونية على البيئة.
أما في منطقة الساحل، يعالج مشروع القباب النوبية أزمة الإسكان الحادة في المنطقة ا من خلال إحياء تقنية البناء الترابي النوبية القديمة التي تقدم حلولًا فعالة ومستدامة للمجتمعات المحلية.
ستُقام مراسم جائزة "إرثنا" للإعلان عن أسماء الفائزين الأربع يوم الثلاثاء الموافق 22 أبريل خلال مؤتمر قمة "إرثنا" المزمع إقامته في مدينة الدوحة.
لمزيد من التفاصيل حول الجائزة والتسجيل في القمة، يمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني.earthna.qa: